BUYUSA.GOV -- U.S. Commercial Service

مصر

كلمة السيد/ كارلوس جوتييرز، وزير التجارة الأمريكي التي ألقاها في غرفة التجارة الأمريكية بالقاهرة

2006 مارس 2

القاهرة

شكرا لكم على تقديمكم الرقيق. والحقيقة أنه يسعدني أن أكون هنا في هذه المدينة التاريخية وأن ألتقي بأعضاء أول غرفة تجارة أمريكية يتم إنشاءها في الشرق الأوسط.

ودعوني أبدأ بالتأكيد على أهميتكم للعلاقات بين البلدين وأن أشير إلى أن أعضاءكم الذين يتزايد عددهم يلعبون دوراً أساسياً في خلق الوظائف وضخ الاستثمارات سواء هنا أو في الولايات المتحدة.

فقد بلغ التبادل التجاري بين بلدينا أكثر من 5 بليون دولار العام الماضي. وفي عام 2004 بلغت استثمارت الشركات الأمريكية أكثر من 4 بليون دولار في مصر.

والمعروف أن الرئيس بوش أعلن التزامه بتعزيز العلاقات التجارية في جميع أنحاء هذه المنطقة ومصر بالطبع شريك حيوي لنا.

إننا نساند جهود مصر لقيادة منطقة الشرق الأوسط نحو تطبيق نظم قائمة على تحرير التجارة. وتحت قيادة نظيري، الوزير رشيد، وبدعم الرئيس مبارك ورئيس مجلس الوزراء الدكتور نظيف فإن مصر تشجّع زيادة التجارة البينية العربية والتي عانت من الخمول لفترة طويلة جداً.

إن مصر تعمل على تعزيز التجارة الإقليمية من خلال مشاركتنا في إنشاء مجلس لغرف التجارة الأمريكية في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. وسيعمل هذا المجلس على تشجيع الإصلاحات في جميع أنحاء الإقليم مما يساعد على تحرير التجارة وتحسين مناخ الأعمال في المنطقة.

إن التعاون بين غرف التجارة الأمريكية في الأردن ولبنان والعراق والمغرب ومصر ومع الولايات المتحدة سيساعد على تحقيق تعاون اقتصادي وتعزيز معدلات النمو الاقتصادي في كل بلد من هذه البلدان.

وهذا مثال على دور علاقاتنا التجارية في تحفيز الاقتصاد الإقليمي والعالمي.

فعندما نفتح أبوابنا لبعضنا البعض، فإننا نفتح المجال للتعامل مع 77 مليون مستهلك مصري للقمح الأمريكي وغيره من السلع الزراعية والماكينات والمعدات كما أن 295 مواطن أمريكي يصبحون عملاء محتملين للمنسوجات المصرية والمعدات والمنتجات البترولية.

ومع تطور علاقاتنا، سيتمكن المبتكرون في كلا البلدين من إيجاد عملاء لأفكارهم وخدماتهم الجديدة.

إننا نعلم أن التجارة هي أكفأ الطرق نحو تحقيق الرخاء لجميع الشعوب. والتجارة هي خير معونة للأمم النامية.

لقد وجد البنك الدولي أن العوائق التجارية المتبقية تتسبب في احتجاز نحو نصف بليون شخص داخل أسوار الفقر.

إن كل دولة تواجه اختيارات محددة لطريقة التعامل مع العالم. فقد تنغلق على ذاتها وتطبق سياسات حمائية أو قد تشارك بفعالية في الاقتصاد العالمي.

ونحن نختار الانفتاح. نحن منفتحين للتجارة مع الشركاء الذي يتحلون بالمسئولية ونعلم أن التنافس في الأسواق العالمية المختلفة يجعل أمريكا أقوى وأكثر مرونة على المستوى المحلي.

ولهذا السبب، دعى الرئيس بوش الدول المتقدمة إلى الانضمام للولايات المتحدة في إزالة التعريفات الجمركية والدعم وغيرها من عوائق التجارة. وكما قال الرئيس بوش‏:‏

"يجب أن نهدم الجدران التي تفصل العالم المتقدم عن العالم النامي"

وفي محادثات منظمة التجارة العالمية التي جرت في هونج كونج توصلنا إلى اتفاق لإنهاء دعم كافة الصادرات الزراعية بحلول عام 2013. ونحن بحاجة إلى تعزيز هذة الخطوة والحفاظ على هذا الزخم نحو تحقيق نظام تجارة عالمي.

إن علاقتنا مع مصر استفادت دوماً من اهتمامنا المشترك بإقامة مستقبل مسقر وآمن ومزدهر لجميع شعوب المنطقة.

وعلى الرغم من أننا لم نصل بعد إلى النقطة التي تمكننا من البدء رسمياً في مفاوضات اتفاقية تجارة حرة مع مصر، إلا أني أعلم أن ذلك سيتم في الوقت المناسب.

وفي الوقت الحالي فإننا نشجع قادة الحكومة المصرية على التحرك للأمام نحو الإصلاحات التي ستعمل على تحقيق المزيد من التحرير الاقتصادي وتخلق مناخاً جاذباً للأعمال والاستثمارات.

ولقد أثمر إنشاء مناطق صناعية مؤهلة في 2004 ‏-‏ وتوسيع هذه المناطق العام الماضي – نتائج إيجابية.

ففي الثمانية أشهر الأولى من 2005 بلغت صادرات المناطق الصناعية المؤهلة للولايات المتحدة الأمريكية أكثر من 100 مليون دولار. هذا النمو أدى إلى سعي جميع المصدرين المصريين في المناطق الصناعية المؤهلة إلى زيادة سعتهم الإنتاجية وجذب استثمارات خارجية كبيرة.

وجميع هذه الأنشطة ستعمل على تحفيز المزيد من النمو وخلق وظائف جديدة.

إننا نحتاج الآن أكثر من أي وقت مضى إلى العمل سوياً وإعطاء نموذج قيادي للتعاون العالمي المشترك.

إن مصر ليست الدولة الوحيدة التي تسعى لتطبيق إصلاحات اقتصادية هيكلية كي تطور قدراتها التنافسية في الاقتصاد العالمي الراهن. فلقد كان علينا أن نواجه تحدياتنا الخاصة بنا في أمريكا.

لقد ورث الرئيس بوش اقتصاد يعاني من الكساد ومما زاد الأمر سوءً‏:‏

· هجمات الحادي عشر من سبتمبر الإرهابية.

· فقاعة سوق المال.

· فضائح الشركات التجارية.

· إعصاري كاترينا وريتا.

ودعوني هنا آخذ دقيقة كي أشكركم جميعاً أنتم والشركات التي تمثلونها، لمساعدتكم ومعونتكم السخية في أعقاب هاتين الكارثتين الطبيعيتين. إن "نيو أورلينز" والساحل الغربي يتعافيان الآن ويمران بمرحلة إعادة بناء.

هذا وبالرغم من التحديات العديدة‏:‏

· حقق إجمالي الناتج المحلي نمواً قوياً في 2005.

· نسبة البطالة لدينا أقل من 5%.

· تمكنا من إيجاد أكثر من 4.8 مليون وظيفة منذ أغسطس 2003.

· لا يزال مستوى التضخم تحت السيطرة.

· وصلت معدلات امتلاك المنازل إلى ذروة تاريخية.

إن التحدي الأكبر لصانعي السياسات الأمريكية هو المحافظة على هذا الأداء، والرئيس بوش لديه برنامج قوي يركز على تحدياتنا الاقتصادية بعيدة المدى.

ولديه كل الحق في أن ينظر إلى المدى البعيد، لأننا بحاجة إلى تمكين أمريكا من التنافس في الاقتصاد العالمي ولا يقتصر ذلك على السنوات القليلة القادمة بل يمتد أيضاً إلى مدى زمني ممتد.

وتنطبق نفس هذه القواعد على مصر.

فالتغيرات الأخيرة تشير إلى أنكم تعملون بجدية ومنها إصلاحات الجمارك وإصلاحات ضرائب الشركات والضرائب على الدخل وخفض دعم الطاقة وخصخصة البنوك والصناعة وجميعها خطوات في الاتجاه الصحيح.

ونأمل أن تقود هذه الإصلاحات – التي تم تطبيقها تحت قيادة الرئيس مبارك ومجلس الوزراء برئاسة الدكتور نظيف – إلى المزيد من النمو الاقتصادي.

إننا نؤمن بأنه لا يوجد بديل للنمو. النمو يمنحنا حرية الاختيار. النمو يخلق الوظائف.

النمو يرفع الإنتاجية ومستويات معيشتنا. لقد علمنا التاريخ أن ارتفاع معدلات الضرائب وزيادة التدخل الحكومي لا يخلق نمواً اقتصادياً.

إننا نؤمن أن دور الحكومة هو خلق مناخ يطلق العنان لقوى القطاع الخاص والابتكار. وفي هذا المناخ يمكن للمبتكرين أن يترعرعوا وللشركات أن تتوسع وتخلق المزيد من الوظائف.

ويمكن للحكومات أن تساعد الشركات الخاصة من خلال ضمان الشفافية وتشييد البنية الأساسية والدفاع عن سيادة القانون ولكن القطاع الخاص هو المسئول عن قيادة الرخاء الاقتصادي وهو ما يقود إلى أعلى معدلات النمو.

ولقد قمنا بخطوة هامة نحو تحقيق هذا النمو في وقت مبكر اليوم حينما وقعت والوزير رشيد مذكرة تفاهم لإعادة تشكيل مجلس الأعمال المصري الأمريكي لفترة جديدة يعمل على التركيز على هذه الاستراتيجيات الإصلاحية.

وأدعوكم وأشجعكم على المشاركة الفعالة في مناقشة هذه الإصلاحات لمساعدة القطاع الخاص على تحقيق الازدهار الكامل.

فهناك تقدم يتحقق ولكن هناك حاجة لمزيد من الإصلاح.

وعلى سبيل المثال، فالشركات الأمريكية هي أكبر المستثمرين في مصر وتتنوع استثمارتهم من قطاع النفط والغاز إلى البضائع الاستهلاكية وإنتاج السيارات والخدمات المالية.

والشركات الأمريكية لديها تاريخ طويل من المشاركة في مشروعات بنية أساسية كبرى هنا. والمشروعات الجديدة في مجالات الموانئ البحرية والجوية والاتصالات والبث التليفزيوني تمثل قطاعات استثمارية جديدة وواعدة.

ومع ذلك يظل الروتين الحكومي عائقاً. فهناك العديد من اللوائح المعوقة والجهات التنظيمية. وهناك تأخير في الإفراج عن البضائع من خلال الجمارك. وهناك تكاليف مرتفعة للدخول في السوق ونظام قضاء تجاري بطيء الاستجابة بشكل عام. هذه الأمور تؤثر على الأعمال وتعوق نمو مصر.

وتعتبر حقوق الملكية الفكرية قضية أخرى لدينا اهتمام مشترك قوي بها. فاقتصادينا يعتمدان على المعرفة بصورة متزايدة.

فلقد زرت في هذا الصباح رئيس الوزراء في "القرية الذكية" والتي أراها منطقة جذب قوية وناجحة للاستثمارات الدولية. إنها تكمل جهود مصر وسعيها لتصبح مركزاً لتكنولوجيا المعلومات في المنطقة.

وتشير دراسة جديدة أن 75 في المائة قيمة الشركات الأمريكية المطروحة للتدوال العام في البورصات – ما يقرب من 5 تريليون دولار – يعتمد على أصول "معنوية" كالاسم التجاري وحقوق الملكية وبراءات الاختراع.

إن الإتجار العالمي المتزايد في السلع المقلدة والمزيفة يهدد الابتكار في كلا البلدين. ولا يمكننا أن نسمح بإقامة بيئة عالمية لا تعطي براءات الاختراع والعلامات التجارية وحقوق الملكية الأهمية المناسبة.

فعلينا أن نعمل معاً على حماية الملكية الفكرية وهو ما سيدعم روح الابتكار التي ستؤدي إلى النمو الاقتصادي.

وعلى سبيل المثال، قام الأردن منذ ست سنوات بتشديد قوانين الملكية الفكرية ومنذ ذلك الوقت تم ابتكار وطرح 32 منتج دوائي جديد. وأدى ذلك إلى إنشاء شركات جديدة وخلق وظائف وإتاحة الفرصة للأردنيين للحصول على أدوية جديدة.

إن تجربة الأردن توضح مدى الاستفادة القوية التي يمكن أن تعود على الدول النامية من خلال تشديد حماية حوق الملكية الفكرية. ونحن نواصل العمل مع الحكومة الأردنية فيما يتعلق بالتزاماتها نحو حماية حقوق الملكية الفكرية.

ومنذ عام 2001 قامت الحكومة والشركات الأمريكية بتطبيق أكثر من 100 برنامج للملكية الفكرية في الشرق الأوسط.

ومن خلال الأكاديمية العالمية للملكية الفكرية ومبادرة الشراكة الشرق أوسطية قمنا بتوفير التدريب اللازم للمسئولين عن تطبيق قوانين حماية الحقوق الملكية الفكرية ومسئولي النيابات والقضاة ومسئولي الجمارك.

وبالتحديد فإننا نود أن تتوقف مصر عن منح الموافقات لتسويق المنتجات الدوائية التي تتعدى على حقوق الاختراع. ونود أن تحسن مصر مستويات تطبيق حماية حقوق الملكية الفكرية فيما يتعلق بحقوق النشر والعلامات التجارية وتحسين الإجراءات القضائية.

لقد وضع الرئيس بوش حقوق الملكية الفكرية ضمن أولويات حكومته.

وستوفد وزارة التجارة في القريب العاجل ملحقاً إقليمياً للملكية الفكرية إلى مصر ليعمل على مساعدة الشركات ويدعم سياسات الملكية الفكرية الأمريكية وتوفير التدريب فيما يتعلق بحقوق الملكية الفكرية.

يمكننا أن نعمل معاً على تقديم نموذج يحتذى به على مستوى العالم. ولا شك لدي أن مصر يمكنها أن تلعب دوراً هاماً وحيوياً في هذا الصدد.

فحينما تفكرون في الأمر، تجدون المواد غير المشروعة – سواء كانت حقوق ملكية فكرية أو أدوية أو أسلحة أو العبيد البشريين – تمر جميعها من خلال نفس الطرق. لقد أجريت نقاشاً شيقاً مع حرم الرئيس مبارك في دافوس في أوائل العام الحالي وعبرت لي عن قلقها الكبير من أنشطة الإتجار بالبشر. وأنا أحيي سيدة مصر الأولى لقيادتها لهذه القضية النبيلة. فهي بطلة دولية في مجال مكافحة الاتجار بالبشر.

إنها فترة هامة لمصر. ومن المهم أن يركز مجتمع الأعمال على التغيير في مصر. فالإصلاحات الاقتصادية وزيادة التحرر السياسي سيخلقان بيئة أعمال تساعد الشركات المتوسطة والصغيرة على التطور وخلق الوظائف وتحقيق الازدهار.

إن مصر، هذا البلد العظيم، مستعد لحقبة من النمو وإنه لفخر للولايات المتحدة أن تكون شريكاً لكم.

شكراً جزيلاً لكم.

 Commerce Secretary Gutierrez
.زيارة وزير التجارة الأمريكي -
.زيارة وزير التجارة الأمريكي - ---